عبد الباسط مللوك: شراكة سورية صينية لإعادة الإعمار

72

أكد نائب رئيس مجلس الأعمال السوري الصيني عبد الباسط مللوك على أهمية التعاون الاقتصادي بين سورية والصين، وتوقع أن يعاود التبادل التجاري الارتفاع، بعد أن كانت قيمته ما بين 3 – 4 مليار دولار قبل الأزمة.

وأشار الصناعي مللوك المدير العام للمعمل السوري الصيني لصناعة السيارات والجرارات إلى أن كفة هذا التبادل راجحة لصالح الصين، موضحاً أن المشكلة تعود بالدرجة الأولى إلى ضوابط الاستيراد نتيجة الأزمة التي تمر بها سورية وبهدف دعم وحماية الصناعة السورية.

ودعا مللوك إلى وضع إستراتيجية فاعلة للاستثمار تعمل على المحافظة على الاستثمارات المحلية وتستقطب استثمارات خارجية مجدية للاقتصاد الوطني، والاستفادة من الخبرة الصينية في هذا المجال، معتبراً أن هذه الإستراتيجية يجب أن تكون تفصيلية لكل قطاع وبما يدعم عمل باقي القطاعات، موضحاً أنه لا توجد اليوم رؤية إستراتيجية واضحة ومتناغمة لأي قطاع مع باقي القطاعات، وأن قطاع الأعمال يواجه يومياً مشكلة جديدة نتيجة تداخل القرارات، وهذا أمر طارد للاستثمارات لاسيما في ظل عدم وجود قانون استثمار حديث ومرن، وبدليل أنه عندما عقد المجلس مؤتمراً في الصين لدعوة المستثمرين إلى سورية، سأل أحد المستثمرين الصينيين عما ستمنحه الحكومة السورية من امتيازات مقارنة مع بقية الدول، ولاسيما فيما يتعلق بموضوع ضمان رأس المال الأجنبي للمستثمر على الأقل بالوضع الحالي الذي نعيشه، إضافة إلى غياب تحديد ماهية المشاريع الاستثمارية المطلوبة، والأصح هو تحديد الأولويات المواءمة للمرحلة الحالية، كأن يتم طرح مجمعات سكنية شبابية قيمة الوحدة السكنية لا تتجاوز الـ10 آلاف دولار!.

وفي سياق الحديث عن صناعة تجميع السيارات وما أثير من جدل لاحق بعد انتشارها بشكل لافت، أوضح مللوك أنه تم استيراد مكونات تجميع السيارات من الصين بداية العام الحالي، وكانت دراسة الجدوى الاقتصادية تمت على أساس رسم جمركي 5%، ثم أصبحت 30% وتم تنفيذ هذا الأمر علماً أنه تم استيراد مكونات السيارات بإجازات استيراد نظامية، ثم اعتبروها مخالفة للقانون علماً أنها وصلت إلى الأراضي السورية بتاريخ 30/12/2017، والتعليمات التي اعتبرتها مخالفة صدرت عن وزارة الصناعة في الشهر السادس 2018، مشيراً إلى أن كل قرار يصدر بهذا الشأن يؤكد على استثناء الواصل والمشحون، فلماذا لا يطبق هذا الأمر!.

وفي ذات السياق أضاف مللوك أنه إذا كان منع استيرادها هو للمحافظة على القطع الأجنبي، فلماذا تترك مكوناتها المستوردة بالمرافئ السورية من دون قرار بشأنها، فلا يسمح لا بإدخالها إلى المنطقة الحرة أو بيعها، ولا إعادة تصديرها، ما يتسبب باستنزاف هذا القطع وذهابه لخزائن الشركات الأجنبية، وذلك نتيجة ما يدفعه المستورد يومياً من أجرة أرضيات بضائع تجميع السيارات بالدولار، علماً أن رسم بدل كل يوم هو 4 آلاف دولار لأرضيات للمرافئ، وتذهب هذه الدولارات للشركات الأجنبية المستثمرة للمرافئ السورية، وليس للخزينة العامة للدولة أو للبنك المركزي، وخلال ستة أشهر وهي الفترة التي بقيت البضائع معلقة فيها تم دفع 400 ألف دول

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.