رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي يدعو إلى ميثاق رقمي عربي – دولي لتحقيق السيادة الرقمية

110 Views Arabfde Arabfde
مدة القراءة 4 دقائق
أبو ظبي 8 نيسان أبريل 2025خاص بالتحرير:شارك الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي في فعاليات قمة الاستثمار السنوية  “AIM 2025، التي تُعقد في أبوظبي بمشاركة واسعة من قادة الحكومات والمستثمرين والخبراء من مختلف دول العالم.

ثلاثة محاور لميثاق رقمي عربي دولي:

 

وفي كلمة رئيسية له، في “منتدى الاستثمار الصيني” ضمن إطار فعاليات قمة “AIM” للاستثمار، دعا  سعادة الدكتور علي محمد الخوري، مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي إلى تأسيس “ميثاق الاقتصاد الرقمي العربي- الدولي” لتحقيق السيادة الرقمية، بحيث يرتكز على ثلاثة محاور رئيسة، هي: إنشاء صندوق عربي- دولي مشترك للاقتصاد الرقمي، تطوير بيئة تنظيمية موحدة تعزز التعاون والاستثمار الرقمي عبر الحدود، وإطلاق مراكز إقليمية للابتكار وتنمية المواهب الرقمية في العالم العربي.

الدكتور علي محمد الخوري
الدكتور علي محمد الخوري

 

الإمارات إنموذجاً تحقيق السيادة الرقمية:

وبهذا الخصوص، أشاد الدكتور الخوري بتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج قابل للتطبيق في بقية الدول العربية لتحقيق السيادة الرقمية، مستشهداً بمشاريع مثل: مركز البيانات الضخمة للذكاء الاصطناعي في أبوظبي، ومدينة مصدر كمركز للابتكار والتكنولوجيا النظيفة، مؤكداً على أهمية الشراكات العربية الإقليمية والدولية لتحقيق السيادة الرقمية في المنطقة العربية.

 

مكانة الدول تقاس بقوة بنيتها التحتية الرقمية:

وتطرق الدكتور الخوري في عرض أهمية اعتماد ميثاق رقمي، إلى التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن مقاييس القوة والتأثير الدولي لم تعد تعتمد على الحدود الجغرافية أو النشاط التجاري فقط، بل باتت تُقاس بمدى امتلاك الدول للبنية التحتية الرقمية، والقدرة على تطوير التكنولوجيا، وتوظيفها في بناء اقتصاد معرفي متقدم.

رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي يدعو إلى ميثاق رقمي عربي–دولي ...

 

البنية التحتية الرقمية العربية .. تحديات وفرص:

وأشار إلى أن العالم العربي، رغم التقدم في معدلات الاتصال بالإنترنت، لا يزال يواجه تحديات كبيرة في مجال البنية التحتية الرقمية، حيث تستضيف الدول العربية أقل من 2% من مراكز البيانات العالمية، ما يشكل ثغرة استراتيجية تستوجب المعالجة.

 

بناء شراكات استراتيجية:

ولفت إلى أن الدول العربية باتت أمام واقع يتطلب إعادة صياغة موقعها في النظام العالمي الرقمي، ليس فقط من خلال تحديث البنية التحتية، بل أيضاً من خلال الدخول في شراكات إقليمية ودولية تُسهم في تمكينها من أدوات السيادة الرقمية الحديثة.

وأوضح أن الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي يضع في صميم أولوياته بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات والدول ذات الرؤى المتوافقة، بهدف تسريع وتيرة التحول الرقمي في المنطقة العربية ودعم الاقتصادات الوطنية بوسائل متقدمة ومستدامة.

 

الشراكة مع الصين تدعم الاقتصاد الرقمي العربي بمشاريع استراتيجية:

وأكد الدكتور الخوري على أن الشراكة مع الصين، من خلال مبادرة “الحزام والطريق الرقمي”، تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز القدرات الرقمية العربية لافتاً إلى أن هذه الشراكة بدأت تؤتي ثمارها في مشاريع ملموسة، مثل تطوير الذكاء الاصطناعي باللغة العربية في الرياض بالتعاون مع “هواوي”، وتحويل منطقة قناة السويس في القاهرة إلى مركز لإنتاج أشباه الموصلات بدعم استثمارات صينية، وتوسع شركات التكنولوجيا العالمية في الدار البيضاء في مجالات البحث والتطوير.

جانب من فعاليات قمة «AIM» للاستثمار

 

تجدر الإشارة إلى أن تنظيم “منتدى الاستثمار الصيني” جاء ضمن فعاليات قمة الاستثمار السنوية  “AIM 2025التي تُعقد في أبوظبي بمشاركة واسعة من قادة الحكومات والمستثمرين والخبراء من مختلف دول العالم.

 

كما يأتي تنظيم المنتدى هذا العام بالتزامن مع الذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، ويهدف إلى تسليط الضوء على فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الصين ودول العالم، وخاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

Share This Article