تراجع زراعة القطن ومطالب عاجلة بزيادة المساحات المزروعة..

admin
4 Min Read

القطن ليس مجرد محصول، بل مادة أولية لصناعات نسيجية وزيتية وحلج وبذور.. عدد من الصناعيين حذروا من أن تراجع إنتاج القطن يعني انكماش سلسلة إنتاج كاملة، من الحقول إلى المعامل، إذا استمر الوضع، سنضطر لاستيراد القطن بأسعار مضاعفة، ما سيؤدي إلى توقف بعض المعامل وتسريح آلاف العمال.

المزارعون، ومن خلفهم الصناعيون يطالبون الحكومة بخطة إنقاذ عاجلة تتضمن: زيادة المساحات المسموح بزراعتها، وتوفير البذار المحسن والمبيدات والمياه بأسعار مدعومة، ودفع المستحقات فور التسليم، وإعادة تأهيل شبكات الري.

وأشار احد منتجي القطن أنه زرع الموسم الماضي ستة دونمات فقط، لم يحصد منها سوى 150 كيلوغراماً من القطن، وأوضح بالأرقام ان سعر الكيلو 10 آلاف ليرة سورية، لكن تكلفة الإنتاج باهظة جداً، وعندما تقارن الوارد بالمصروف تجد أن تسويق المحصول نفسه خسارة مؤكدة”

هذه ليست حالة فردية، بل هي حالة تعكس واقع مئات المزارعين، ووفق بيانات الزراعة، فإن تكلفة الهكتار الواحد قد تضاعفت أكثر من أربع مرات خلال السنوات الخمس الأخيرة، مدفوعة بارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة وأجور العمالة، فضلاً عن مصاريف صيانة الآليات وشبكات الري.

لم تتوقف معاناة المزارعين عند حدود المساحة المسموح بزراعتها، إذ يقول أبو عل

رحلة الإنتاج

يعد القطن من أكثر المحاصيل حاجة للمياه، إذ يحتاج لعدة ريات منتظمة، بعكس القمح الذي يكتفي بريتين، ومع ندرة المياه وارتفاع تكاليف الضخّ من الآبار، تصبح الزراعة شبه مستحيلة.

يقول أحد الفلاحين : إذا لم تتوفر المياه، لا يمكن أن نتحدث عن قطن على الإطلاق؛ حيث أن نقص المياه نتيجة الجفاف وتراجع مخزون السدود ونضوب عدد كبير من الآبار السطحية والارتوازية، جعل عملية الري شديدة الصعوبة، واعتماد بعض المناطق على مياه نهر الفرات أصبح مهدداً مع انخفاض منسوب النهر وتراجع الوارد المائي من دول الجوار.

على الرغم من الإحباط، ويرى احد الفلاحين ان هناك خطوات لإنعاش زراعة القطن، منها: تطبيق الخطة الزراعية المقررة، والسماح بزراعة 40- 50 بالمئة من المساحات بدلاً من 2- 3 بالمئة فقط، ودفع المستحقات في وقتها، كما يجب توفير مستلزمات الإنتاج عبر المصرف الزراعي، فهو، حالياً، غير مفوض بتقديم أي دعم للفلاحين.

مكتب القطن

مدير مكتب القطن، الدكتور محمد معري، وفي معرض تعليقه على واقع هذا المحصول الاستراتيجي، أوضح أن مكتب القطن يقوم بمهام متعددة، تبدأ بمتابعة إنتاج البذار الزراعي وإكثاره، ثم توزيعه وتسليمه للمزارعين في مختلف المناطق، إلى جانب الإشراف المباشر على متابعة حالة المحصول العامة طوال فترة نموه، وجمع الإحصائيات الدقيقة المتعلقة به في جميع أراضي الجمهورية العربية السورية.

كما أن المكتب يواصل عمله، إذ يتابع عمليات القطاف والتسليم للمحالج، مروراً بفرز القطن ومراقبته أثناء مراحل الحلج، وصولاً إلى إصدار التراخيص اللازمة للنقل، سواء للبذور الصناعية أم لعمليات العصر، فضلاً عن منح تراخيص التصدير والاستيراد الخاصة بالقطن، كما يضطلع المكتب بدور إرشادي مهم، من خلال تنفيذ نشاطات إرشادية وأيام حقلية تستهدف المزارعين، لرفع مستوى المعرفة بالممارسات الزراعية المثلى التي تساهم في تحسين الإنتاج.

الخطة الزراعية

وحول الخطة الزراعية لمحصول القطن، كشف معري أن المساحة المخططة للزراعة في عام 2025 بلغت 41,452 هكتاراً، إلا أن المساحة الفعلية التي تمت زراعتها لم تتجاوز 25,904 هكتارات، أي بنسبة تنفيذ بلغت 62.5 بالمئة من إجمالي الخطة.

أهم التحديات

أن أهم التحديات التي واجهت تنفيذ الخطة كانت حالة الجفاف التي شهدتها بعض المناطق، وقلة مياه الري المتاحة، وهي عوامل كان لها أثر مباشر على قدرة المزارعين على التوسع في الزراعة أو الالتزام بالمساحات المقررة.

الأصناف المعتمدة

وأن الأصناف المعتمدة للزراعة في المحافظات المنتجة هي: حلب 118، حلب 124، دير الزور 22، الرقة 5، وحلب 90، وجميعها أصناف أثبتت جدواها وإنتاجيتها.

الاتحاد العام للفلاحين

المكتب الإعلامي..

Share This Article
لا توجد تعليقات